تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يَلْتَفِتْ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يُفَضَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَيُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَأَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَلَالٌ بَيِّنٌ وَحَرَامٌ بَيِّنٌ وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَ
شرح
والآخر في الأخرى ، والرجحان بالترتيب الذكرى ضعيف ، وفي سؤال السائل إشعار بفهم المعنى الثاني . قوله عليه السلام المجمع عليه : استدل به على حجية الإجماع ، وظاهر السياق أن المراد الاتفاق في النقل لا الفتوى ويدل على أن شهرة الخبر بين الأصحاب وتكرره في الأصول من المرجحات وعليه كان عمل قدماء الأصحاب رضوان الله عليهم . قوله عليه السلام وشبهات بين ذلك : المراد الأمور التي اشتبه الحكم فيها ، ويحتمل شموله لما كان فيه احتمال الحرمة وإن كان حلالا بظاهر الشريعة . قوله عليه السلام ارتكب المحرمات : أي الحرام واقعا ، فيكون محمولا على الأولوية والفضل ، ويحتمل أن يكون المراد الحكم في المشتبهات ، ويكون الهلاك من حيث الحكم بغير علم ، ويدل على رجحان الاحتياط بل وجوبه . قوله عليه السلام عنكما : أي الباقر والصادق عليهما السلام ، وفي الفقيه عنكم وهو أظهر . قوله عليه السلام فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة : قيل المراد بالموافقة احتمال