الْأُولَى وَتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلِ الْحَلَالِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَعِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيَانَ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ لَعَلَّمْتُكُمْ .
[ الحديث 8 ]
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَفِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَفِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَخَبَرُ الْأَرْضِ وَخَبَرُ الْجَنَّةِ وَخَبَرُ النَّارِ وَخَبَرُ مَا كَانَ وَخَبَرُ مَا
شرح
أظهر ، ويؤيده قوله تعالى "مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ ( وَأَنْزَلَ ) التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ" وريب الحرام شبهته ، أي فضلا عن صريحه وقوله : فاستنطقوه ، أمر للتعجيز أي استعلموا أو استنبطوا منه الأخبار والأحكام .
قوله عليه السلام : أخبركم عنه : استيناف لبيان أنه عليه السلام هو الذي يستنطق القرآن وينطق عنه ، ويحتمل أن يكون المخبر عنه قوله : إن فيه علم ما مضى ، ويؤيد الأول أن في النهج ولكن أخبركم عنه ، قيل : وأشار عليه السلام بإيراد كلمة " لو " دون " إذا " إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن وأسرار علومه .
الحديث الثامن : مجهول .
قوله عليه السلام : قد ولدني : يدل على ما ذهب إليه السيد ( ره ) من أن ولد البنت والد حقيقة ، وقيل : الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية والروحانية فإن علمه ينتهي إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله .
قوله عليه السلام وفيه بدء الخلق : أي أوله وكيفية إيجاده وإنشائه وكيفية خلق الملائكة والثقلين وغيرها ، وقيل : أي ذكر فيه أول خلق بدء الله منه الخلق ، والمراد كل ما اتصف بالوجود فيما مضى وما هو كائن أي ما يتصف بالوجود في الحال والمستقبل إلى يوم القيامة ، وذكر فيه خبر السماء والأرض أي أحوالهما وخبر الجنة وخبر النار