الْمَالِ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ
« 1 » وَقَالَ
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
« 2 » وَقَالَ
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
« 3 » .
[ الحديث 6 ]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ .
[ الحديث 7 ]
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ
شرح
يستحسنه الشرع ، وقد فسر هنا بالقرض وإعانة الملهوف وصدقة التطوع وغير ذلك ، وأما قوله تعالى "وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ" فالمشهور أن الخطاب للأولياء ، نهوا أن يؤتوا السفهاء الذين لا رشد لهم أموالهم فيفسدونها ، وأضاف الأموال إلى الأولياء لأنها في تصرفهم ، وقيل : نهى كل أحد أن يعمد إلى ما خوله الله من المال ، فيعطي امرأته وأولاده ، ثم ينظر إلى أيديهم ، ويدل بعض الأخبار على أنها تشمل ما إذا ائتمن فاسقا وشارب خمر على ماله ، وقوله تعالى : "قِياماً" أي ما تقومون وتتعيشون بها ، وفي الآية الثالثة الجملة الشرطية صفة للأشياء وقيل : المعنى لا تسألوا عن تكاليف شاقة عليكم ، إن كلفكم بها شقت عليكم وندمتم عن السؤال عنها ، كما روي في سؤال بني إسرائيل عن البقرة ، وقيل : كان أحد يسأل عن أبيه فيجاب : أنه في النار فيسوءه ، ويسأل آخر عن نسبه فيجاب أنه لغير أبيه فيفتضح ، فنهوا عن أمثال ذلك والتعميم أولى .
الحديث السادس : مرسل .
الحديث السابع : ضعيف .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : 114 .
( 2 ) - سورة النساء : 5 .
( 3 ) - سورة المائدة : 101 .