تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ الحديث 8 ]

8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالا كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ .

[ الحديث 9 ]

9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع جُعِلْتُ فِدَاكَ فُقِّهْنَا فِي الدِّينِ وَأَغْنَانَا اللَّهُ بِكُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى إِنَّ الْجَمَاعَةَ مِنَّا لَتَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ مَا يَسْأَلُ رَجُلٌ صَاحِبَهُ تَحْضُرُهُ الْمَسْأَلَةُ وَيَحْضُرُهُ جَوَابُهَا فِيمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِكُمْ فَرُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ عَنْكَ وَلَا عَنْ آبَائِكَ شَيْءٌ فَنَظَرْنَا إِلَى أَحْسَنِ مَا يَحْضُرُنَا وَأَوْفَقِ الْأَشْيَاءِ لِمَا جَاءَنَا عَنْكُمْ فَنَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ
شرح
الحديث الثامن : مرفوع . قوله عليه السلام كل بدعة ضلالة : يدل على أن قسمة بعض أصحابنا البدعة إلى أقسام خمسة تبعا للعامة باطل ، فإنها إنما تطلق في الشرع على قول أو فعل أو رأي ، قرر في الدين ، ولم يرد فيه من الشارع شيء لا خصوصا ولا عموما ، ومثل هذا لا يكون إلا حراما أو افتراء على الله ورسوله . الحديث التاسع : حسن . قوله عليه السلام فقهنا : على بناء المعلوم من فقه ككرم أي صار فقيها ، أو على بناء المجهول من باب التفعيل وهو أظهر . قوله ما يسأل . ما موصولة وهي مع صلتها مبتدأ والعائد إليه محذوف ويحضره خبره ، والجملة مستأنفة وقيل : ما موصولة والجملة صفة للمجلس ، وقيل : الجملة حال من فاعل تكون ، وقيل : " ما " زائدة ويسأل حال من المجلس ، ويحضره حال من صاحبه ، وقيل : " ما " نافية أي لا حاجة له إلى سؤال ، فقوله : يحضره استيناف بياني والضميران لرجل وفي بعض نسخ المحاسن : إلا وتحضره المسألة ، فكلمة ما نافية ، ويستقيم الكلام بلا تكلف ، وكلمة في في قوله فيما من الله ظرفية أو سببية . قوله عليه السلام إلى أحسن ما يحضرنا : أي ما يكون أقوى سندا وأبعد من التقية وأصرح في المطلوب ، وما قيل : من أنه إشارة إلى القياس بطريق أولى فلا يخفى بعده