تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِي يُكَادُ بِهَا الْإِيمَانُ وَلِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُوَكَّلًا بِهِ يَذُبُّ عَنْهُ يَنْطِقُ بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ وَيُعْلِنُ الْحَقَّ وَيُنَوِّرُهُ وَيَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ يُعَبِّرُ عَنِ الضُّعَفَاءِ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ .

[ الحديث 6 ]

6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَرَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ
شرح
قوله عليه السلام يكاد : على بناء المجهول أي بها يمكر أو يحارب أو يراد بسوء ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم أي يكاد أن يذهب بها الإيمان ، والأول أصوب ، والولي هنا الناصر أو الأولى بالأمر . قوله عليه السلام يعبر عن الضعفاء : أي يتكلم من قبل الضعفاء العاجزين عن إظهار الحق وبيان حقيقته بالأدلة ودفع الشبهة عن الدين ، ويحتمل أن يكون يعبر عن الضعفاء ابتداء كلام الصادق عليه السلام أي عبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالولي عن الأئمة الذين استضعفوا في الأرض والأول أظهر ، والظاهر أن قوله : فاعتبروا ، من كلام الصادق عليه السلام . الحديث السادس : سنده الأول ضعيف والثاني مرفوع ، لكنه مذكور في نهج البلاغة وإرشاد المفيد والاحتجاج وغيرها بأدنى اختلاف . قوله عليه السلام : فهو حائر بالمهملتين ، وفي بعض النسخ بإعجام الأول فقط ، وفي بعضها بإعجامهما والمعاني متقاربة ، وقصد السبيل : استقامته ، أي مائل ومتجاوز أو حيران عن السبيل المستقيم المستوي ، وقوله : مشغوف ، في بعض النسخ بالغين المعجمة وفي بعضها بالمهملة ، وبهما قرأ قوله تعالى "قَدْ شَغَفَها حُبًّا« 1 » " وعلى الأول معناه دخل حب كلام البدعة شغاف قلبه أي حجابه ، وقيل : سويداءه ، وعلى الثاني غلبه حبه وأحرقه ،
هامش
( 1 ) - سورة : يوسف 30 .