تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وَأَنْتُمْ نَصَبْتُمْ رَجُلًا وَفَرَضْتُمْ طَاعَتَهُ ثُمَّ لَمْ تُقَلِّدُوهُ فَهُمْ أَشَدُّ مِنْكُمْ تَقْلِيداً .

[ الحديث 3 ]

3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ -
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
فَقَالَ وَاللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَلَا صَلَّوْا لَهُمْ وَلَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ .

بَابُ الْبِدَعِ وَالرَّأْيِ وَالْمَقَايِيسِ

[ الحديث 1 ]

1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ
شرح
خلافهم ، والحاصل أن رسوخهم في التقليد والمتابعة أشد منكم ، وهذه شكاية منه عليه السلام عن بعض الشيعة . الحديث الثالث : مجهول كالصحيح وقد مر الكلام فيه . باب البدع والرأي والمقاييس الحديث الأول موثق كالصحيح . قوله عليه السلام إنما بدء وقوع الفتن : والبدء الابتداء أو المبتدأ ، والفتنة : الامتحان والاختبار ، ثم كثر استعماله لما يختبر به من المكروه ثم كثر استعماله بمعنى الضلال والكفر والقتال ، والأهواء جمع الهواء وهو بالقصر الحب المفرط في الخير والشر وإرادة النفس ، والحاصل أن أول الفتن أو منشأها وعلتها متابعة المشتهيات النفسانية ، وابتداع الأحكام في الدين بسببها ، وقوله عليه السلام يخالف فيها كتاب الله تعالى ، توضيح وبيان لقوله : تبتدع ، ويقال : تولاه أي اتخذه وليا أي حبيبا أو ناصرا