نَفْسِي فِي سُرْعَةِ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ فِينَا قَوْلُ اللَّهِ -
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
وَهُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ .
بَابُ مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَصُحْبَتِهِمْ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنِكَ فَإِنْ رَأَيْتَ قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ فَإِنْ تَكُنْ عَالِماً نَفَعَكَ عِلْمُكَ وَإِنْ تَكُنْ جَاهِلًا عَلَّمُوكَ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُظِلَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْماً لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ فَإِنْ تَكُنْ
شرح
الموت والقتل ، ويحتمل تعلقه بالقول ، وعلى الثانية فاعله نفسي وقوله " فينا " خبر لقوله قول الله ، فعلى الأول كان المراد التهديد والتخويف ، بأن الأمة صاروا مستحقين لقبائح أعمالهم لا ذهابنا من بينهم ووقوع العذاب عليهم ، وعلى الثاني الظاهر أن المراد إنا لا نخاف من الموت والقتل ، لكن لا نطلبه من الله تعالى ، لأنه سبب لعذاب الناس وسلب الرحمة منهم ، فيكون تقدير الكلام لكن فينا قول الله ، ويحتمل أن يكون على هذا الوجه أيضا تعليلا للتسخية .
باب مجالسة العلماء وصحبتهم الحديث الأول : مرفوع .
قوله عليه السلام على عينك : أي على بصيرة منك أو بعينك ، فإن على قد تأتي بمعنى الباء كما صرح به الجوهري ، أو المراد رجحه على عينك ، أي ليكن المجالس أعز عندك من عينك .
قوله عليه السلام نفعك علمك : إما بأن تعلمهم أو تستفيد منهم تذكيرا وتأييدا لما تعلم ، وما قيل : إن علمك بدل من الضمير البارز في نفعك ، أي نفع الجلوس معهم علمك ، تكلف مستغنى عنه .
قوله عليه السلام أن يظلهم : قال الفيروزآبادي : أظلني الشيء أي غشيني ، والاسم