قلبي وخرجت باكيا متفكرا إلى أن ألقى في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا كان اسمه ( آقا حسن ) ويلقب ب ( تاجا ) فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال : يا فلان الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف وأنت تعمل بها تعال وانظر إلى هذه الكتب وكلما تحتاج إليه خذه ، فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أول ما أعطى الكتاب الذي رأيته في النوم فشرعت في البكاء والنحيب ، وقلت :
يكفيني .
وليس في بالي إني ذكرت له النوم أم لا وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جد أبيه من نسخة الشهيد ، وكتب الشهيد نسختها من نسخة عميد الرؤساء « 1 » وابن السكون « 2 » وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب عليه السلام أيضا مكتوبة من خط الشهيد وكانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي وببركة إعطاء الحجة صلوات الله عليه صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعه في كل بيت وسيما في أصبهان فإن أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة وصار أكثرهم صلحاء وأهل الدعاء ،
هامش
( 1 ) رضيّ الدين أبو منصور هبة اللّه بن حامد الحلى اللغوي الفقيه الفاضل الجامع الأديب الكامل يروى عنه السيّد فخار كان ( ره ) من الأخيار الصلحاء المتعبدين ومن أبناء الكتاب المعروفين وهو الذي يروى الصحيفة الكاملة السجّادية عن السيّد الأجل بهاء الشرف فهو القائل في أولها : حدّثنا - مات سنة 609 ( الكنى ج 2 ص 445 .
( 2 ) بفتح السين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن علي الحلى ( إلى أن قال ) كان معاصرا لعميد الرؤساء راوي الصحيفة الكاملة وحكى عن شيخنا البهائي ( ره ) أنه قال : ان قائل حدّثنا في أول الصحيفة السجّادية على منشئها آلاف السلام والتحية - هو ابن السكون توفى حدود سنة 606 الكنى ج 1 ص 302 طبع صيدا