تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إنها ليست كما طلبت مني وأنا مشتغل بالقضاء ولا يمكنني صلاة الليل وسألت عنه شيخنا البهائي - رحمه الله - فقال : صل صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد القضاء وصلاة الليل وكنت أفعل هكذا . فسألت عن الحجة عليه السلام أصلي صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام : صلها ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبق في بالي ثمَّ قلت : يا مولاي لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كل وقت فأعطني كتابا أعمل عليه دائما فقال عليه السلام : أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج وكنت أعرفه في النوم فقال صلوات الله عليه : رح وخذ منه فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه عليه السلام إلى جانب دار البطيخ ( محلة من أصبهان ) فلما وصلت إلى ذلك الشخص فلما رآني قال لي : بعثك الصاحب عليه السلام إلى ؟ قلت : نعم فأخرج من جيبه كتابا قديما فتحته ظهر لي أنه كتاب الدعاء فقبلته ووضعته على عيني وانصرفت عنه متوجها إلى الصاحب عليه السلام فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب فشرعت في التضرع والبكاء والجواز لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الصبح . فلما فرغت من الصلاة والتعقيب وكان في بالي أن مولانا محمد هو الشيخ وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء فلما جئت إلى مدرسة وكان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة وكان القارئ السيد الصالح أمير ذو الفقار الجربادقاني فجلست ساعة حتى فرغ منه . والظاهر أنه كان في سند الصحيفة لكن للغم الذي كان لي لم أعرف كلامه ولا كلامهم وكنت أبكي فذهبت إلى الشيخ وقلت له : رؤياي وأنا أبكي لفوات الكتاب فقال الشيخ : أبشر بالعلوم الإلهية والمعارف اليقينية وجميع ما كنت تطلب دائما وكان أكثر صحبتي مع الشيخ في التصوف « 1 » وكان مائلا إليه فلم يسكن
هامش
( 1 ) ليس المراد بالتصوف الاصطلاح بل ما ذكره هو قده في موضع آخر وهو الفناء في اللّه والتوجه الصرف إلى اللّه تعالى والبقاء به تعالى