تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وما كان فيه عن محمّد بن منصور فقد رويته ، عن محمّد بن علي ماجيلويه
شرح
ثمَّ روي في الحسن عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : هلك المترائسون في أديانهم ، منهم زرارة ، وبريد ، ومحمد بن مسلم ، وإسماعيل الجعفي ، وذكر آخر لم أحفظه « 1 » فيمكن أن يكون ذلك تخويفا وتحذيرا لهم عن حب الرئاسة . ولهذا روي عن أبي النضر قال : سألت عبد الله بن محمد بن خالد عن محمد بن مسلم فقال : كان رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر عليه السلام تواضع يا محمد فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان وجلس على باب المسجد الجامع وجعل ينادي عليه فأتاه قومه فقالوا فضحتنا فقال : إن مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتى أبيع فأفرغ من بيع باقي هذه القوصرة فقال له قومه : أما إذا بيت إلا أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد مع الطحانين فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن « 2 » وقيل إنه كان من العباد . وورد خبرين في ذمه يمكن حمله على دفع الضرر عنه كما مر في زرارة « فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي » وعلى وأحمد مجهولان ، لكن اعتماد الصدوق عليهما مع اشتهار أصل محمد بن مسلم فإنه كان من أركان الدين وكتب أمثال هؤلاء عند الأصحاب كان كالنصوص المسموعة عنهم عليهم السلام فلا يضر جهالتهما مع أن طريقه إلى أخبار البرقي والعلاء بن رزين صحيحة بل الظاهر أنه لم يكن للعلاء خبر إلا خبر محمد بن مسلم كما ظهر آنفا ، ويظهر من أسانيد الأخبار فيكون الخبر صحيحا بأسانيد كثيرة ولكن عملنا في الأسانيد على آراء المتأخرين والظاهر أن مثل هذا ليس من الآراء بل من الغفلة . « وما كان فيه عن محمد بن منصور » الظاهر أنه محمد بن منصور بن يونس
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ - محمّد بن مسلم الثقفي - خبر 13 ص 113 طبع بمبئي ( 2 ) رجال الكشّيّ - محمّد بن مسلم الثقفي - خبر 8 ص 110 طبع بمبئي