عن أبان بن عثمان الأحمر
شرح
طرق صحيحة وطريقان حسنان ، وقد تقدم صفوان فإنه ابن يحيى ، وأما محمد بن أبي عمير فسيذكر في ترجمته .
« عن أبان بن عثمان الأحمر »
البجلي بسكون الجيم أو فتحها كل واحد منهما منسوب إلى قبيلة مولاهم أي ليس أصله من بجلة أو بجيلة وإنما لحق بهم وسكن معهم والغالب في المولى في النسب هذا المعنى ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، له أصل أجمعت العصابة على تصحح ما يصح عن أبان والإقرار له بالفقه ( الكشي ) وفي الخلاصة : الأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب للإجماع المذكور .
وروى الكشي ، عن محمد بن مسعود عن علي بن الحسن أن أبان بن عثمان كان من الناووسية وعلي بن الحسن فاسد المذهب « 1 » فلا يعارض الإجماع قوله ، فبعض الأصحاب يعدون خبره صحيحا ، وبعضهم موثقا لذلك لكنا جعلناه في الموثق كالصحيح تبعا للأكثر والظاهر أنه لو صح فساد مذهبه فإنما كان بعد الصادق عليه السلام ولما روى الأصحاب حديثه في حال صحة مذهبه لم يبالوا بالفساد وعملوا عليه .
والأظهر أنه كان دأب القدماء على صدق القول ، ولما رأوه صادقا لم يلتفتوا إلى فساد مذهبه كما يظهر من التتبع .
وفي الملل والنحل أن الناووسية أتباع رجل يقال له : ناووس . وقيل :
نسبوا إلى قرية ناووسيا ، وقالت إن الصادق عليه السلام حي بعد ، ولن يموت حتى يظهر ويظهر أمره وهو القائم المهدي ، ونقل عن فخر المحققين أنه قال سألت والدي رحمة الله عليه عنه فقال : الأقرب عدم قبول روايته لقوله تعالىإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ ( في أبان بن عثمان الأحمر ) ولفظه هكذا ، محمّد بن مسعود قال :
حدّثني عليّ بن الحسن قال : كان ابان من أهل البصرة وكان مولى بجيلة وكان يسكن الكوفة وكان من القادسية الناووسية كذا نقل الأصحاب عنه . ( الجزء الرابع ) ص 224 طبع بمبئي