تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ صَدِيقُكَ أَخُوكَ لِأَبِيكَ وَأُمِّكَ وَلَيْسَ كُلُّ أَخٍ لَكَ مِنْ أَبِيكَ وَأُمِّكَ صَدِيقَكَ لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ كَمْ مِنْ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْكَ مِنْ قَرِيبٍ وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ مُثْرٍ جَافٍ الْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا مَنْ مَنَّ بِمَعْرُوفِهِ أَفْسَدَهُ مَنْ أَسَاءَ خُلُقَهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ وَكَانَتِ الْبِغْضَةُ أَوْلَى بِهِ لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ بِالظَّنِّ عَلَى الثِّقَةِ
شرح
الدنيا وإن كان أكثرها له . « المودة قرابة مستفادة » بل هي أحسن القرابة ، فإن الأغلب أن الأقارب كالعقارب ، فإذا استفاد قرابة بالمودة بإعطاء المال والعلم والكمال صار بمنزلة الأخ والأب والأم . « لا تتخذن عدو صديقك صديقا » كما قال الله تعالى( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )« 1 » . وقال تعالى( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ )« 2 » - إلى غير ذلك من الآيات والروايات . « وصول معدم » فقير « خير من مثر » ذي ثروة من المال « جاف » من الجفاء والبعد « الموعظة » والنصيحة « كهف » حريز وحصن منيع من عذاب الله في الدنيا والعقبى « لمن وعاها » وحفظها وعمل بها . « من من بمعروفه » وإحسانه « أفسده » كما قال تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) الحشر - 22 ( 2 ) الممتحنة - 1