كُفْرُ النِّعَمِ مُوقٌ وَمُجَالَسَةُ الْأَحْمَقِ شُؤْمٌ اعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ شَرِيفاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ كَمْ مِنْ دَنِفٍ قَدْ نَجَا وَصَحِيحٍ قَدْ هَوَى
شرح
هذه : واعلم أن مروة المرء المسلم مروتان ، مروة في حضر ، ومروة في سفر ، فأما مروة الحضر فقراءة القرآن ، ومجالسة العلماء ، والنظر في الفقه ، والمحافظة على الصلاة في الجماعات ، وأما مروة السفر فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وكثرة ذكر الله عز وجل في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود « 1 » .
« و » ما أقبح « الغدر » والمكر ونقض العهد « من السلطان » فإنه يذهب بهائه ومقداره عند العالمين « كفر النعمة » من الله أو من غيره « مؤف » في محل الآفة التي هي زوال النعمة ( أو موق ) بالقاف أي حماقة في غباوة « أعرف الحق لمن عرفه لك » فإنه لما عرف حقك فأعرف حقه وإن كنت عالما وهو متعلم ولهذا قال عليه السلام « شريفا كان أو وضيعا » كما تقدم في الحقوق .
« من ترك القصد » أي الاقتصاد والتوسط في جميع الأمور سيما في الإنفاق « جار » من الجور أو بالمهملة من الحيرة « من تعدى » وتجاوز « عن الحق » والصواب « ضاق مذهبه » ولا يدري أين يذهب والعقل يحكم ببطلانه ولا مفر له إلا بالرجوع إلى الحق .
« كم من دنف » مريض مزمن مرضه « قد نجا » وصح وكم من « صحيح قد هوى » ومات أو يكون استعارة عن المرض والصحة المعنويين ويكون إشارة إلى عدم الاغترار بصحته وعدم القنوط من مرضه أو مرض غيره .
هامش
( 1 ) الخصال باب ان المروة مروتان حديث 1 ص 44 ج 1 طبع قم