. . . . . . . . . .
شرح
وإلى النار « 1 » .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ثمَّ تلا هذه الآية : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما إدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون « 2 » وخلق عدونا من سجين وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثمَّ تلا هذه الآية : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما إدراك ما سجين كتاب مرقوم « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة التي ذكرها البرقي ، والصفار ، والكليني رضي الله عنهم ، وهذه موافقة للآيات التي لا يمكن ردها كما قال تعالىوَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ« 4 » وقوله تعالىوَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ« 5 » إلى آخرها - وتقدمت وغير ذلك من الآيات .
فذهب جماعة من المعتزلة لعنهم الله إلى رد الآيات والأخبار الكثيرة لمخالفتها لعقولهم الضعيفة الباطلة ، ونفوا وجود المجردات والملائكة والجن وتقدم الأرواح على الأبدان ، بأن ذلك مذهب أهل التناسخ ويستلزم وجود الشريك للباري جل
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب خلق أبدان الأئمّة عليهم السلام وأرواحهم وقلوبهم خبر 2 - 4 من كتاب الحجة .
( 2 ) المطففين 18 - 19 - 20 - 21 .
( 3 ) المطففين 7 - 8 - 9 .
( 4 ) الأعراف - 172
( 5 ) آل عمران - 81