تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
خرج منه ليسكن فيه ، والله إن حجاجكم وعماركم لخاصة الله وإن فقراءكم لأهل الغنى « 1 » وإن أغنياءكم لأهل القنوع وإنكم كلكم لأهل دعوة الله وأهل إجابته « 2 » وفي الكافي بزيادة - ألا وإن لكل شيء جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن وشيعتنا بعدنا ، حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله عز وجل وأحسن صنع الله إليهم يوم القيمة والله لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا ، والله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف مائة حسنة ولا قرأ في صلاته جالسا إلا وله بكل حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة إلا وله بكل حرف عشر حسنات ، وإن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه ، أنتم والله على فرشكم نيام لكم أجر الجاحدين وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيله ، وأنتم والله الذين قال الله عز وجلوَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ. إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين ، عينان في الرأس وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلهم كذلك ، إلا أن الله عز وجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم « 3 » . وفي الصحيح عن زرارة . قال : قلت له : قوله عز وجللَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ، وَعَنْ أَيْمانِهِمْ ، وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ« 4 » ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : يا زرارة إنه إنما صمد ( أو ) عمد لك ولأصحابك فأما الآخرون فقد فرغ منهم « 5 » .
هامش
( 1 ) أي غنى النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم ( مرآة العقول ) . ( 2 ) روضة الكافي ص 212 رقم 259 طبع الآخوندى - طهران ( 3 ) روضة الكافي ص 214 رقم 260 طبع الآخوندى بطهران ( 4 ) الأعراف - 16 - 17 ( 5 ) أورده والذي بعده في روضة الكافي ص 145 تحت رقم 118 - 119 طبع الآخوندى بطهران .