تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
5888 وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ص بَادِرُوا إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ حَلَقُ الذِّكْرِ
شرح
« وقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه المصنف في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » « بادروا » اسعوا « إلى رياض الجنة » أي إلى ما يوصل إليها أو ذلك من رياض الجنة المعنوية « قال حلق الذكر » أي المجامع التي يطلب فيها العلوم الدينية فإن الحلق التي وصلت إلينا من طرق الأصحاب إلى النبي والأئمة عليهم السلام هي هذه ( أو ) المجامع التي يوعظ فيها كما روي عنهم عليهم السلام أنهم كانوا يعظون ، وأما التي اشتهرت من الاجتماع للذكر الجلي فلم يصل إلينا عنهم عليهم السلام . وهذه بطرق العامة أشبه كما رواه الكليني في القوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال عز وجليُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا« 2 » . وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يكتب الملك إلا ما سمع ، وقال الله عز وجلوَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةًفلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عز وجل لعظمته . وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل من ذكرني سرا ذكرته علانية . وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن فضال رفعه قال : قال الله عز وجل لعيسى عليه السلام يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، واذكرني في ملإك أذكرك في ملإ خير من
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق - المجلس الثامن والخمسون - خبر 2 ص 218 طبع قم ( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ذكر اللّه عزّ وجلّ في السر خبر 2 - 1 - 3 من كتاب الدعاء .