تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
5884 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَلَا إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ حَظّاً أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً وَإِنَّ أَنْجَى النَّاسِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّهُمْ لِلَّهِ خَشْيَةً
شرح
رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً) « 1 » إشعار بأنه يجب الإحسان إليهما بما ذكر لأنهما تعبا كثيرا في تربيته ، وتقدم الأخبار في برهما وعقوقهما . وروى المصنف في الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام المعروف شيء سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عز وجل بالبر وصلة الرحم . « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « أحبكم إلى الله » بالمحبية أو المحبوبية أو هما « أحسنكم عملا » كما وكيفا معا « أعظمكم فيما عند الله رغبة » أي كلما كان الرجاء من فضله أكثر كان المرجو أكثر كما تقدم في الحديث القدسي أنه قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي المؤمن بي « وإن أنجى الناس » أي كما يجب الرجاء يجب الخوف وكلما يزداد رجاء المؤمن من رحمة الله يزداد خوفه من أعماله لأن زيادة الرجاء من زيادة الإيمان فكذلك الخوف ، وكلما كان الخوف والرجاء أشد كان العمل بطاعته والترك لمعصيته أشد وهما سبب النجاة أو الخوف والرجاء في أنفسهما سبب النجاة فكيف إذا اجتمع معه العمل . وروى المصنف في الحسن كالصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ارج الله رجاء لا يجرئك على معاصيه وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته « وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا » أي الخلق الحسن سبب للثواب العظيم ( أو ) يستلزم التواضع مع الناس كلهم وعيادة مرضاهم وشهادة جنائزهم وإعطاء محتاجيهم وإغاثة ملهوفيهم ( أو ) أن يكون مع الله تعالى بالتعظيم ، ومع الخلق بالشفقة وهما ركنا
هامش
( 1 ) الإسراء - 24
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 193 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى