5882 وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَوْمٍ يَتَشَاءَلُونَ حَجَراً فَقَالَ مَا هَذَا وَمَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ قَالُوا لِنَعْرِفَ أَشَدَّنَا وَأَقْوَانَا قَالَ أَ فَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَشَدِّكُمْ وَأَقْوَاكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَشَدُّكُمْ وَأَقْوَاكُمُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَلَا بَاطِلٍ وَإِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَإِذْ مَلَكَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ وَإِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ
شرح
طالب واستشهد العلماء بخبر وضعه أبو هريرة بأنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، قال المأمون : هذا الخبر باطل لم يقله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : كان أبدا بينهما المخالفة ، فكيف يمكن أن يحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء بالضدين ، وذكر ذلك مع أشياء أخر فمن أراد الخبر بطوله فعليه بكتاب سليم والعيون « 1 » .
« ومر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه المصنف في الموثق ، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام « 2 » « يتشايلون » أي يرفعون ، " وفي الأمالي يربعون بمعناه .
وروى المصنف في الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، والمؤمن الذي إذا قدر لم يخرجه قدرته إلى التعدي وإلى ما ليس بحق « 3 » وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : ذكر رجل المؤمن عند أبي عبد الله عليه السلام فقال : إنما المؤمن الذي إذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق والمؤمن الذي
هامش
( 1 ) راجع باب 45 ذكر ما يتقرب به المأمون إلى الرضا ( ع ) من مجادلة المخالفين في الإمامة ص 184 طبع قم وتأمل فيه فإنه مشتمل على فوائد جليلة .
( 2 ) الأمالي للصدوق ره - المجلس السادس - حديث 3 ص 14 طبع قم .
( 3 و 4 ) الخصال - ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الايمان - خبر 3 - 5 ص 83 ج 1 طبع قم .