تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
وكسفينة نوح في قوم نوح ، وإني النبأ العظيم ، والصديق الأكبر ، وعن قليل ستعلمون ما توعدون ، وهل هي إلا كلقعة « 1 » الآكل ومذقة الشارب ، وخفقة الوسنان « 2 » ثمَّ تلزمهم المعرات " أي الآثام " جزاء خزيا في الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون ، فما جزاء من تنكب محجته وأنكر حجته ، وخالف هداته ، وحاد عن نوره ، واقتحم في ظلمة ، واستبدل بالماء السراب . وبالنعيم العذاب ، وبالفوز الشقاء ، وبالسراء الضراء ، وبالسعة الضنك ، إلا جزاء اقترافه ، وسوء خلافه ( أو خلاقه ) فليوقنوا بالوعد على حقيقته وليستيقنوا بما يوعدون ، يوم يأتي الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج - إنا نحن نحيى ونميت ، وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا إلى آخر السورة « 3 » . وروى العامة أنه عليه السلام لما فرغ من الخطبة قال رجل من الأنصار : يا علي لو كان هذا الكلام في اليوم الأول لم يختلف عليك اثنان - وهو مذكور في تاريخ أعصم الكوفي ، ومحمد بن جرير الطبري وغيرهما .
هامش
( 1 ) اللعقة - بضم اللام - مصدر : ما تأخذ بإصبعك أوفى الملعقة ، وأيضا القليل ممّا يلعق ، وبالفتح ، المرة . ( 2 ) الوسنان من اخذته السنة وهو النائم الذي لم يستغرق في النوم . ( 3 ) روضة الكافي - خطبة لأمير المؤمنين ( ع ) وهي خطبة الوسيلة ص 18 طبع الآخوندى ولكن صدر الخبر هكذا : عن جابر بن يزيد قال : دخلت على أبى جعفر ( ع ) فقلت : يا بن رسول اللّه قد ارمضنى اختلاف الشيعة في مذاهبها فقال : يا جابر ألم اقفك على معنى اختلافهم من اين اختلفوا ومن اي جهة تفرقوا ؟ قلت : بلى يا بن رسول اللّه قال : فلا تختلف إذا اختلفوا ، يا جابر ان الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أيّامه ، يا جابر اسمع وع ، قلت : إذا شئت ، قال : اسمع وع وبلغ حيث انتهت بك راحلتك ان أمير المؤمنين ( ع ) خطب الناس بعد سبعة إلى آخر الخطبة .