تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويتبرء كل منهما من صاحبه يقول لقرينة إذا التقيا :( يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ )فيجيبه الأشقى على رثوثة ( وثوبه - خ ) ( أي سوء حال ) ( يا ليتني لم أتخذك خليلالَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا) ، فأنا الذكر الذي عنه ضل والسبيل الذي عنه مال ، والإيمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب . ولئن رتعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود في أخيب وفود ، والعن مورود يتصارخان باللعنة ويتناعقان نعق ( أي صاح ) بالحسرة ما لهما من راحة ، ولا من عذابهما من مندوحة إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان يقيمون لها المناسك وينصبون لها العتائر « 1 » ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون بالأزلام . ( والعتيرة ) شاة كانوا يذبحونها لأصنامهم ( والبحر ) شق الاذن ومنه البحيرة كانوا إذا نتجت الناقة أو الشاة عشرة أبطن بحروها وتركوها ترعى وحرموا لحمها إذا ماتت على نسائهم وأكلها الرجال ، وقيل فيها تفاسير أخر وكذا في البواقي لا فائدة في ذكرها لاختلاف الأقاويل فيها والحاصل أن أمثالها يجعلونها لآلهتهم ) . عامهين عن الله عن ذكره حائرين ( حائزين - خ ) عن الرشاد مهطعين ( أي مسرعين ) إلى البلاد قد استحوذ عليهم الشيطان وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوها جهالة وانفطموها ضلالة « 2 » فأخرجنا إليهم رحمة واطلعنا عليهم رأفة وأسفر بنا عن الحجب
هامش
( 1 ) العتائر جمع العتيرة وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم ( 2 ) في بعض النسخ رضعوا جهالة وانفطموا جهالة ، والانفطام الفصل عن الرضا ( ع ) أي كانوا *
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 177 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى