. . . . . . . . . .
شرح
علاه وأخذ بعضدي حتى رأى بياض إبطيه صلى الله عليه وآله وسلم رافعا صوته قائلا في محفلة : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فكانت على ولايتي ولاية الله ، وعلى عداوتي عداوة الله ، وأنزل الله في ذلك اليوم( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )« 1 » فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكريما نحلنيه وإعظاما وتفضيلا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منحنيه « 2 » وهو قوله تعالى( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ )« 3 » في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع وطال لها الاستماع .
ولئن تقمصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لا نفسهما مهدا ، يتلاعنان « 4 » في دورهما
هامش
( 1 ) المائدة - 3
( 2 ) لعل مراده ان اللّه سبحانه سمى نفسه بمولى الناس ، وكذلك سمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نفسه به ثمّ نحلانى ومنحانى واختصانى من بين الأمة بهذه التسمية تكريما منهما لي وتفضيلا واعظاما ( أو ) أراد ( ع ) ان ردّ الأمة إليه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رد إلى اللّه عزّ وجلّ وان هذه الآية انما نزلت بهذا المعنى كما نبه عليه بقوله : ( وكانت على ولايتي ولاية اللّه ) وذلك لأنه به كمل الدين وتمت النعمة ودام من رجع إليه من الأمة واحدا بعد واحد إلى يوم القيمة ( أو ) أراد ( ع ) ان المراد بالمولى في هذه الآية نفسه عليه السلام وانه مولاهم الحق لان ردهم إليه ردّ إلى اللّه تعالى ( الوافي ) .
( 3 ) الأنعام - 62
( 4 ) ظاهر الفقرات ان هذه الخطبة كانت بعد القضاء دولتهما وهو ينافي ما مر في أول الخبر من أنها كانت بعد سبعة أيّام من وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولعله اخبار عما سيكون - واللّه العالم .