تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
5878 وَقَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع الْعَافِيَةُ نِعْمَةٌ خَفِيَّةٌ إِذَا وُجِدَتْ نُسِيَتْ وَإِذَا فُقِدَتْ ذُكِرَتْ 5879 وَرَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلِمَتَانِ غَرِيبَتَانِ فَاحْتَمِلُوهُمَا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا وَكَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا 5880 وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَلَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ وَلَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ وَلَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَلَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ وَلَا نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ وَلَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ وَلَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ وَلَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ وَلَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى
شرح
« كلمة حكمة من سفيه » كما روي أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث يجدها - وقال صلوات الله عليه : انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال . « وروى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي » روى الكليني والمصنف في الأمالي خطبة الوسيلة التي ذكرنا بعضها عن قرب ، وأولها على ما روياه بهذا الإسناد عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام وفي الأمالي ( تسعة أيام ) من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه فقال : الحمد لله الذي منع ( أو أعجز ) الأوهام أن تنال إلا وجوده وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل ( أو الشكل ) بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته ولم يتبعض بتجزية العدد في كماله ، فأرق الأشياء لا على الاختلاف الأماكن ويكون ( وفي الأمالي وتمكن ) فيها لا على وجه الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون إلا بها وليس بينه وبين معلومه علم غيره ( أي غير ذاته ) به كان عالما
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 167 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى