تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ وَلِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَلِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَأَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ وَإِنَّ مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَنْ يَغْفُلَ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَلَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ وَمَنْ لَمْ يَرْعَ فِي كَلَامِهِ أَظْهَرَ هُجْرَهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهْمِ مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ وَمَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ وَالْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَمَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ
شرح
بمعلومه ، إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود ( أي لم يكن زمان حتى يقال : كان بل على ما ينتزع من وجوب الوجود ) وإن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه ( أي من عبده بتوهم الجسمية فلم يعبده بل عبد متخيلة واتخذ إلها غيره ) علوا كبيرا نحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه ( أو من خلقه ) وأوجب قبوله على نفسه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادتان ترفعان القول وتضاعفان العمل خف ميزان ترفعان منه وثقل ميزان توضعان فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط ، وبالشهادتين تدخلون الجنة وبالصلاة تنالون الرحمة ، فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله ،إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. أيها الناس أنه لا شرف أعلى من الإسلام ( إلى قوله ) « 1 » وكل بلاء دون النار عافية . وإلى هذا ذكره المصنف في الأمالي ، « 2 » وفي الكافي زيادات وكان المصنف
هامش
( 1 ) يأتي بعيد هذا ما أسقطه ممّا بينهما نقلا من الكافي ( 2 ) الأمالي للصدوق - المجلس الثاني والخمسون - خبر 8 ص طبع قم