إِلَى حَالٍ وَأَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً وَأَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَأَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ وَأَكْثَرُ النَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَأَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً وَأَقَلُّ النَّاسِ لَذَّةً الْحَسُودُ وَأَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْبَخِيلُ وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَأَقَلُّ النَّاسِ حُرْمَةً الْفَاسِقُ وَأَقَلُّ النَّاسِ وَفَاءً الْمَمْلُوكُ وَأَقَلُّ النَّاسِ صَدِيقاً الْمَلِكُ وَأَفْقَرُ النَّاسِ الطَّامِعُ وَأَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وَأَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَأَكْرَمُ النَّاسِ أَتْقَاهُمْ وَأَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَأَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً وَأَقَلُّ النَّاسِ مُرُوءَةً مَنْ كَانَ كَاذِباً وَأَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ وَأَمْقَتُ النَّاسِ الْمُتَكَبِّرُ وَأَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ وَأَحْكَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ وَأَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ النَّاسِ وَأَعْقَلُ
شرح
« وأقل الناس حرمة الفاسق » ولهذا لا غيبة له لأنه لا حرمة له كما تقدم وروى المصنف في الصحيح ، عن هارون بن الجهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة « 1 » .
« من ترك ما لا يعنيه » أي لا فائدة فيه قولا وفعلا « من ترك المراء » المجادلة بأن يكون الغرض ، التفوق ، وإن كان الغرض ظهور الحق فلا بأس به ، بل ربما كان واجبا كما قال الله تعالى( وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )« 2 » .
« وأمقت الناس » أبغضهم عند الله « المتكبر » فإن التكبر من الشرك كما تقدم .
« وأحكم الناس » وأكثرهم علما مع العمل « من فر من جهال الناس »
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس العاشر خبر 7 ص 24 طبع قم
( 2 ) النحل - 125