يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمُ الصَّلَاةَ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَالنَّاشِزُ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَمَانِعُ الزَّكَاةِ وَتَارِكُ الْوُضُوءِ وَالْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَإِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَالسَّكْرَانُ وَالزِّبِّينُ وَهُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ : يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَرَحِمَ الضَّعِيفَ وَأَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَرَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ
شرح
وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما كان في وصية لقمان ؟ قال :
كان فيها الأعاجيب وكان أعجب ما كان فيها إن قال لابنه : خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك ، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي عليه السلام يقول : إنه ليس من عبد مؤمن إلا في قلبه نوران ، نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا .
واعلم أنه ينبغي أن يكون الخوف من الأعمال وإن كان تاب لأن شرائط التوبة كثيرة ، فربما فقد فيها ولا يعلمه ، والرجاء من رحمة الله تعالى وكرمه وشفاعة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام .
وفي القوي عنه عليه السلام قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو « 1 » .
« يا علي ثلاث من لقي الله عز وجل بهن فهو من أفضل الناس » أي مات وله هذه الخصال كما هو الغالب من إطلاق ملاقاة الله تعالى لأنها عبارة عن الجزاء ولا يكون إلا بعد الموت أو الأعم .
« من أتى الله بما افترض عليه » من الإتيان بجميع الواجبات وترك جميع المناهي « فهو من أعبد الناس » أي بالإضافة إلى من يفعل المستحبات الكثيرة ولا يأتي
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الخوف والرجاء خبر 11