تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَقَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَكَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ وَكَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ وَكَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ وَكَرِهَ أَنْ يَتَنَعَّلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بَيْتاً مُظْلِماً إِلَّا مَعَ السِّرَاجِ : يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَافَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ وَمَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
شرح
« من خاف الله عز وجل خاف منه كل شيء » روى الكليني في القوي كالصحيح عن الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء « 1 » . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا . وفي القوي ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا إسحاق خف الله كأنك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنه يراك ، وإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثمَّ برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين عليك ( إليك - خ ) « 2 » .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الخوف والرجاء خبر 3 - 4 - 2 - 12 - 10 من كتاب الإيمان والكفر . ( 2 ) اعلم أن الرؤية تطلق على الرؤية بالبصر ، وعلى الرؤية القلبية وهي كناية عن غاية الانكشاف والظهور ، والمعنى الأول هنا انسب اي خف اللّه خوف من يشاهده بعينه وان كان محالا ويحتمل الثاني أيضا فان المخاطب لما لم يكن من أهل الرؤية القلبية ولم يرتق إلى تلك الدرجة العلية فإنها مخصوصة بالأنبياء والأوصياء عليهم السلام قال : ( كأنك تراه ) وهذه مرتبة عين اليقين *