تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
النَّكْهَةَ وَيَشُدُّ اللِّثَةَ وَيَذْهَبُ بِالضَّنَى وَيُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَتَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ وَهُوَ زِينَةٌ وَطِيبٌ وَيَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَهُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ - يَا عَلِيُّ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ وَلَا فِي الْمَنْظَرِ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ وَلَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ
شرح
النكهة ، ويشد اللثة ، ويذهب بالضنى ويقل وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به بالمؤمن ، ويغيظ به الكافر ، وهو زينة وطيب وبراءة في قبره ، ويستحيي منه منكر ونكير « 1 » . والضناء الضعف ، وخبر المتن موجود في الخصال المصحح ، وفيه الضبا ، وفي كثير من النسخ الصنان وهو تصحيف كما تقدم ، وهو ريح الإبط . « لا خير في القول إلا مع الفعل » أي لا ينفع العلم بدون العمل كما قال تعالى :لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) « 2 » - وقال تعالى :( أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ )« 3 » . « ولا في المنظر إلا مع المخبر » « 4 » الظاهر أن المراد أنه لا عبرة بما يظهر في بادئ النظر إلا بعد الاختبار والامتحان ، ويحتمل أن يكون على سبيل القلب كما روي أنه ليس الخبر كالمعاينة ، ويحتمل أن يكون التقديم والتأخير من الناسخ ،
هامش
( 1 ) الخصال باب ان في الخضاب أربعة عشر خصلة خبر 1 ( 2 ) الصف - 2 - 3 ( 3 ) البقرة - 44 ( 4 ) قال في القاموس : المنظر والمنظرة ما نظرت إليه فاعجبك أو ساءك وقال : المخبر نقيض المرائي والمرائي بالفتح ، المنظر فالظاهر أن المعنى : لا خير في حسن الظاهر إلّا مع موافقة الباطن له في الحسن وقوله « ص » إلّا مع المخبر - اى مع حسن المخبر وأورد الآمدي في الغرر والدرر من كلمات كلام اللّه الناطق ومبين الحقائق أمير المؤمنين ( ع ) : لا خير في المنظر إلّا مع حسن المخبر - فتدبر - من حاشية نسخة خطية .