تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يَا عَلِيُّ لَا صَدَقَةَ وَذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَيَجْلُو الْبَصَرَ وَيُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَيُطَيِّبُ
شرح
وفي القوي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حجة الله على العباد النبي والحجة فيما بين الله وبين العباد العقل . وفي القوي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيمة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا « 1 » . وعن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله فإنما يجازى بعقله . وفي القوي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين وما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولو الألباب الذين قال الله( إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ). إلى غير ذلك من الآيات والأخبار الكثيرة في أن المدار على العقل والعقلاء وتسميتهم بأولى الألباب كافية في شرفهم ، لكن لو لم يستعمل العقل فهو بمنزلة البهائم كما قال تعالى : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا« 2 » ) . « وفيه أربع عشرة خصلة » وروى المصنف بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : درهم في الخضاب أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل الله ، وفيه أربع عشرة خصلة ، يطرد الريح من الأذنين ، ويجلو الغشاوة عن البصر ، ويلين الخياشيم ، ويطيب
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي كتاب العقل والجهل خبر 7 - 9 - 11 ( 2 ) الفرقان - 57