تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَعِمَادُهُ الْوَرَعُ وَلِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَأَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَا عَلِيُّ سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَطَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي لِسَانِ الْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ نَجَا الْمُخِفُّونَ يَا عَلِيُّ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ -
شرح
أو الأعم أو الوقار . « نجى المخفون » أي من يخفف في المطعم والمشرب والملبس ، وفي سائر أمور الدنيا ولو كان في الحلال لأن في حلالها حساب وفي حرامها عقاب . « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » أي ليعلم أنه جعل النار موضعه ، والظاهر أنه يدخل فيه القول بالقياس والآراء الباطلة والاستحسانات العقلية وأمثالها مما لم يدل دليل عليه . روى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله يتولى فيها رجال رجالا فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ( أي عاقل ) ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان ويجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى « 1 » . ( والضغث ) بالكسر قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس . وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت ( له - خ )اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِفقال : أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس خبر 1 من كتاب فضل العلم .