. . . . . . . . . .
شرح
وهم الراسخون في العلم في قوله تعالىوَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ« 1 » للأخبار المتواترة .
وهم الصادقون الذين أمر الله تعالى بالكون معهم في قوله عز وجليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ« 2 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة .( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ )أي أولي الأرحام أولى منهما ، فإنهم قبل نزول هذه الآية وآية الميراث كانوا يرثون بالإيمان والهجرة فنسخ( إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً )« 3 » أي وإن نسخ الإرث لكن بقي الوصية لهم بالثلث لحق الإيمان والهجرة .
وأما ولاء تضمن الجريرة فبقوله تعالى( وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ )أي لكل ميت جعلنا وارثا مما ترك الوالدان أو الأقربون أي الأقرب يمنع الأبعد ( أو ) لكل تركة جعلنا وراثا يلونها ويحرزونها وعلى هذا يكون ( مما ترك ) بيانا ( لكل ) والوالدان والأقربون ) بيان للموالي .( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ )عطف على الوالدين ويكون المعنى أنهم موالي ووارث لمن عاقدوه إذا لم يكن له وارث ( أو ) يكون مبتدأ وخبره قوله( فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ )وإلقاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط ، وعلى الأول يكون متفرعا على الجميع( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً )« 4 » تهديد في منع نصيبهم من الإرث وتقدم وسيجيء أحكامه .
وأما الولاء بالإمامة فيمكن إثباته من قوله تعالى( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
هامش
( 1 ) آل عمران - 8
( 2 ) التوبة - 119
( 3 ) الأحزاب - 6
( 4 ) النساء - 33