تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
5577 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ غَلَّةً لَهُ عَلَى قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ وَقَرَابَةٍ مِنْ أُمِّهِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ وَلِعَقِبِهِ مِنْ تِلْكَ الْغَلَّةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُلَّ سَنَةٍ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ قَالَ جَائِزٌ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَفَهَا إِلَّا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ أَ وَلَيْسَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُعْطَى الَّذِي أَوْصَى لَهُ مِنَ الْغَلَّةِ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَيُقْسَمَ الْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ لِقَرَابَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْغَلَّةِ شَيْئاً حَتَّى يُوفُوا الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ لَهُمْ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ قَالَ إِنْ مَاتَ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِوَرَثَتِهِ يَتَوَارَثُونَهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَإِذَا انْقَطَعَ وَرَثَتُهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِقَرَابَةِ الْمَيِّتِ تُرَدُّ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَبَقِيَتِ الْغَلَّةُ قُلْتُ فَلِلْوَرَثَةِ مِنْ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ أَنْ يَبِيعُوا الْأَرْضَ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهَا وَلَمْ يَكْفِهِمْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْغَلَّةِ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَضُوا كُلُّهُمْ وَكَانَ الْبَيْعُ خَيْراً لَهُمْ بَاعُوا
شرح
« وروى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حيان » ( حنان - خ ل ) في القوي كالصحيح كالشيخين « قال إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته » ويدل على أن المراد بالعقب ، الوارث أعم من أن يكون ولدا أو غيره لقرابة الميت وقفا بشروطه لأن الميت وقفها وأخرج منها شيئا وجعل الباقي بين الورثة فإذا انقطع الغريب كان لهم ، ولا يخرج عن الوقف ويحتمل عوده إلى الملك ويحمل جواز البيع على هذه الحصة لكنها غير معينة القدر لاختلافه باختلاف السنين في القيمة . ويمكن حمل ما ورد في جواز البيع على الوقف الذي لم يكن لله وما ورد بعدم الجواز على ما نوى القربة فيه وبه يجمع بين الأخبار ويشهد عليه شواهد ستجيء .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 158 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى