تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

بَابُ الشِّجَاجِ وَأَسْمَائِهَا

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ أَوَّلُ الشِّجَاجِ الْحَارِصَةُ وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ يَعْنِي تُشَقِّقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ أَيْ شَقَّهُ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ بَعْدَ الْجِلْدِ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ ثُمَّ السِّمْحَاقُ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ وَمِنْهُ قِيلَ فِي السَّمَاءِ سَمَاحِيقُ مِنْ غَيْمٍ وَعَلَى الشَّاةِ سَمَاحِقُ مِنْ شَحْمٍ ثُمَّ الْمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي تُبْدِي وَضَحَ الْعَظْمِ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا فَرَاشُ
شرح
باب الشجاج وأسمائها « قال الأصمعي » قوله في نفسه ليس بحجة للفقيه لكنه يوافقه الروايات وقول أهل اللغة غالبا « أول الشجاج الحارصة » بالحاء والصاد المهملتين وهي التي تحرص الجلد يعني تشققه ، والحرص الشق ويظهر بها دم ضعيف ولا يسمى بالدامية غالبا « ثمَّ الباضعة » وتسمى بالدامية أيضا وربما يطلق على ما بعدها « وهي التي تشق اللحم بعد الجلد » ولم يذكر الدامية لأنها داخلة في الباضعة أو المتلاحمة « ثمَّ المتلاحمة ( إلى قوله ) ثمَّ السمحاق » وتسمى الشجة بها باعتبارها وهي القشرة الرقيقة فوق العظم « ثمَّ الموضحة وهي التي تبدي » أي تظهر « وضح العظم » أي بياضه أي تطهر العظم « ثمَّ الهاشمة وهي التي تهشم العظم » أي تكسره « ثمَّ المنقلة » بكسر القاف المشددة « وهي التي ( إلى قوله ) دون اللحم » ودون السمحاق أيضا فهي عظم رقيق غشاء للعظم ولا ينكسر أصله وهو القحف « 1 » على الدماغ والغالب على الفراش أنها تكون في المفاصل من عظام القحف كالأسنان المتداخلة بعضها في بعض « ويتبعهم منها » أي من الضربة « فراش الحواجب » أي
هامش
( 1 ) القحف بالكسر العظم فوق الدماغ وما انفلق من الجمجمة فبان اي انفصل ولا يدعى قحفا حتّى يبين أو ينكسر منه شيء ( أقرب الموارد ) .