جُرْحِهَا وَالْحُكُومَةُ فِيهِ خُمُسُ دِيَةِ الشَّفَةِ مِائَةُ دِينَارٍ وَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ وَإِنْ شُتِرَتْ وَشِينَتْ شَيْناً قَبِيحاً فَدِيَتُهَا مِائَةُ دِينَارٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَاراً وَثُلُثَا دِينَارٍ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ الشَّتَرُ انْشِقَاقُ الشَّفَةِ مِنْ أَسْفَلِهَا إِمَّا خِلْقَةً وَإِمَّا مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهَا وَيُقَالُ شَفَةٌ شَتْرَاءُ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ وَدِيَةُ شَفَةِ السُّفْلَى إِذَا قُطِعَتْ وَاسْتُؤْصِلَتْ ثُلُثَا الدِّيَةِ كَمَلًا سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَاراً وَثُلُثَا دِينَارٍ فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ فَإِنِ انْشَقَّتْ حَتَّى تَبْدُوَ مِنْهَا الْأَسْنَانُ ثُمَّ بَرَأَتْ وَالْتَأَمَتْ فَمِائَةُ دِينَارٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَاراً وَثُلُثُ دِينَارٍ وَإِنْ أُصِيبَتْ فَشِينَتْ شَيْناً فَاحِشاً فَدِيَتُهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَاراً
شرح
من الأصحاب « وشينت » كبيعت ، قبحت فديتها الثلث لأنه بمنزلة الشلل وهو ذهاب المنفعة ومنها حسن الوجه ، ولو كان شللا فيها الثلثان وفي ( في ) ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار نصف ما في المتن وكأنه من النساخ وفي يب كما في المتن ، « ودية الشفة السفلى ثلثا الدية » وهو زيادة بالسدس ولا استبعاد فيه بعد النص والتعليل ، ولا تعارض بين العام والخاص مع التساوي في السند ، فإن حسنة ابن سنان فيه ( إبراهيم بن هاشم ) وهذا الكتاب حسن به ( وصحيح ) بمحمد بن عيسى عن يونس ، ومدارهم على تصحيحه ( وموثق ) بابن فضال ولم يرده أحد من الأصحاب سوى بعض المتأخرين ومروي بطرق كثيرة غيرها ، ومدارهم على تضعيف هذا الخبر في بعض الموارد ، وعلى العمل به في كثير من الموارد ، والحق أنه إن عارضه خبر يكون أصح منه ( فإما ) أن يقال بالتخيير ( أو ) العمل بالأصح وإلا فالعمل ليس إلا ، فتدبر ولا تكن من الغافلين فيما فعلوا .
« فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار » ، نصف الدية ولا يناسب العليا لأنه كان في شين العليا ثلث الدية فيمكن أن يكون لزيادة القبح ، فإن العليا يستر شينها غالبا بالشارب بخلاف السفلى .