وَإِنْ أُصِيبَ الْحَاجِبُ فَذَهَبَ شَعْرُهُ كُلُّهُ فَدِيَتُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَتَا دِينَارٍ وَخَمْسُونَ دِينَاراً فَمَا أُصِيبَ مِنْهُ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ - وَإِنْ قُطِعَتْ رَوْثَةُ الْأَنْفِ - فَدِيَتُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ الرَّوْثَةُ مِنَ الْأَنْفِ مُجْتَمَعُ مَارِنِهِ وَإِنْ أُنْفِذَتْ فِيهِ نَافِذَةٌ لَا تَنْسَدُّ بِسَهْمٍ أَوْ بِرُمْحٍ فَدِيَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَاراً وَثُلُثٌ وَإِنْ كَانَتْ نَافِذَةً فَبَرَأَتْ وَالْتَأَمَتْ فَدِيَتُهَا خُمُسُ دِيَةِ رَوْثَةِ الْأَنْفِ مِائَةُ دِينَارٍ فَمَا أُصِيبَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ
شرح
« وإن أصيب الحاجب » وعمل به بعض الأصحاب وادعى بعضهم الإجماع عليه وذكر بعض المحققين أن مستنده غير معلوم لكن عذره واضح ، وذهب بعضهم إلى أن فيهما الدية وفي كل واحد نصفها للخبر العام الذي سيذكر لكن الخاص مقدم والظاهر أن هذا الحكم مع عدم النبات وإلا ، فالحكومة ، ويمكن القول بالعموم لإطلاقه .
« وإن قطعت روثة الأنف » وفي في ( وهي طرفه ) « 1 » وهو الموافق لقول أكثر أهل اللغة وفي الصحاح ( الروثة الحاجز بين المنخرين ) وبه فسرها المحقق والظاهر أنها مشتركة بينهما ، والمراد بها هنا طرفه بالنص وفيه ( النصف ) وإذا قيل بالحاجز قيل بالثلث لأن الأنف مركب من المنخرين والحاجز ، والظاهر أن المراد ( بمجتمع المارن ) طرف الأنف ، ( والمارن ) ما لأن منه ما دون العظم وبعيدان يراد بالمجتمع الجميع فإن فيه الدية كاملة بلا خلاف للروايات الكثيرة وهذه الرواية أيضا كما تقدم آنفا .
« فديتها عشر دية روثة الأنف لأنه النصف والحاجز بين المنخرين خمسون دينارا » وفي في « 2 » ( وإن كانت نافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة الأنف خمسون دينارا لأنه النصف ) وهو أظهر والغرض أن دية النافذة ، الخمس فإذا نفذت في جميع الروثة وهي مركبة من المنخرين
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب آخر بعد ( باب الخلقة التي عليه الدية إلخ ) خبر 2