وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ زِيَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ وَنَهَى عَنِ الْمَدْحِ وَقَالَ احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَقَالَ ص مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهُ أَبْشِرْ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَنَارِ جَهَنَّمَ
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ *
- وَقَالَ مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ تَخَفَّفَ وَتَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ وَقَالَ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
شرح
« ونهى عن بيع الذهب بالذهب » زيادة فإنه ربا « إلا وزنا بوزن » أي لكن إذا كانا متساويين بالوزن فإنه يجوز ولا يكفي التساوي بالكيل فإن الذهب موزون والاستثناء منقطع .
« ونهى عن المدح » في عين الممدوح لما يلحقه من العجب بنفسه ، ولعل ذلك فيما كان كذلك أو لم يكن أهلا لما يقول لاشتماله على الكذب وإلا فقد مدحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وما أنكر ، بل روي الأخبار في مدح حسان بالمدح « وقال : احثوا » أي ارموا « التراب على وجوه المداحين » كأنه كناية عن الخيبة ، وعمل بعضهم بظاهره وأول بعضهم بأن المراد به أن يكون الصلة بمنزلة التراب وهذا تأويل الشعراء .
« وقال عليه السلام : من تولى خصومة ظالم » أي توكل من جانبه بالدعوى مع علمه بأنه ظالم فيها فحينئذ يكون من أعوان الظلمة وقال الله تعالىاحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ« 1 » أي أعوانهم وتقدم الأخبار فيه « وقال : من مدح سلطانا جائرا » على جوره أو الأعم « أو تخفف » وتواضع « وتضعضع » أي خضع وذل « له طمعا فيه » لأن يصل إليه منه مال أو جاه أو غيرهما « وقال صلى الله عليه وآله وسلم » استشهادا «وَلا تَرْكَنُوا» أي لا تميلوا أدنى الميل .
هامش
( 1 ) الصافّات - 22