تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
قال : فقال : صدقوا قلت : وكيف لا تحتسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر ؟ فقال : إن الله عز وجل قدر خلق الإنسان فصيره نطفة أربعين يوما ، ثمَّ نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ، ثمَّ نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه ( أي عظامه ) أربعين يوما على قدر انتقال خلقته ، ثمَّ قال عليه السلام : كذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين يوما . الظاهر أن المراد أنه بعد أربعين يوما يذهب بالتحليل ويجيء بدله . وفي الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الله عز وجل جعل للمعصية بيتا ، ثمَّ جعل للبيت بابا وجعل للباب غلقا ثمَّ جعل للغلق مفتاحا فمفتاح المعصية الخمر « 1 » . وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عصى الله عز وجل بشيء أشد من شرب المسكر ، إن أحدهم ليدع الصلاة الفريضة ويثب على أمه وأخته وابنته وهو لا يعقل . وفي القوي ، عن الفضلاء ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا : إن الخمر رأس كل إثم . وفي القوي ، عن أبي أسامة . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الشرب مفتاح كل شر ومدمن الخمر كعابد وثن ، وإن الخمر رأس كل إثم وشاربها مكذب بكتاب الله تعالى لو صدق كتاب الله حرم حرامه . وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن مسكان عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيحها ( أو مفاتيح تلك الأقفال ) الشراب ، وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : إنك تزعم أن شرب الخمر أشد من الزنا والسرقة ؟ فقال
هامش
( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في الكافي باب ان الخمر رأس كل اثم وشر خبر 6 - 7 - 2 - 3 - 5 - 9 من كتاب الأشربة