تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَلِدُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْخَلِّ تَمْنَعُ مِنْهُ قَالَ إِذَا حَاضَتْ عَلَى الْخَلِّ لَمْ تَطْهُرْ أَبَداً بِتَمَامٍ وَالْكُزْبُرَةُ تُثِيرُ الْحَيْضَ فِي بَطْنِهَا وَتُشَدِّدُ عَلَيْهَا الْوِلَادَةَ وَالتُّفَّاحُ الْحَامِضُ يَقْطَعُ حَيْضَهَا فَيَصِيرُ دَاءً عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ فَإِنَّ الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْخَبَلَ لَيُسْرِعُ إِلَيْهَا وَإِلَى وَلَدِهَا يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَكُونُ أَحْوَلَ وَالشَّيْطَانُ يَفْرَحُ بِالْحَوَلِ فِي الْإِنْسَانِ يَا عَلِيُّ لَا تَتَكَلَّمْ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ وَلَا يَنْظُرَنَّ أَحَدٌ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ وَلْيَغُضَّ بَصَرَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ يُورِثُ الْعَمَى فِي الْوَلَدِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بِشَهْوَةِ امْرَأَةِ غَيْرِكَ فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ أَنْ يَكُونَ مُخَنَّثاً أَوْ مُؤَنَّثاً مُخَبَّلًا يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ جُنُباً فِي الْفِرَاشِ مَعَ امْرَأَتِهِ فَلَا يَقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُحْرِقَهُمَا قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِهِ قِرَاءَةَ الْعَزَائِمِ دُونَ غَيْرِهَا يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ إِلَّا وَمَعَكَ خِرْقَةٌ وَمَعَ أَهْلِكَ خِرْقَةٌ وَلَا تَمْسَحَا بِخِرْقَةٍ
شرح
( وملفوف حصير ) « لم تطهر أبدا » أي تصير مستحاضة والولادة غالبا مع الحيض المستقيم لأنه غذاء الولد ونقصانه وزيادته يضر بالولد « والكزبرة تثير الحيض في بطنها » أي تهيجه وتزيده « والخبل » بالسكون والحركة فساد الأعضاء والفالج « مخنثا » وهو الذي له الابنة « أو مؤنثا مخبلا » أي إن كان رجلا كان مخنثا وإن كان أنثى كان فاسد العقل أو فاسد الأعضاء - وفي العلل ( مخنثا مؤنثا مبدلا ) بدون العاطف أي كان بحكم الأنثى مبدلا أخلاقه أو رجوليته بالأنوثية . « قال مصنف هذا الكتاب » الحمل حسن وحمله على الكراهة أحسن .