حَتَّى إِنَّ السِّقْطَ لَيَجِيءُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ الْجَنَّةَ قَبْلِي
شرح
ثلث أهل الأرض ولم يبق من مبغضيه مع كثرتهم أثر كما قال تعالى( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )( ومنه ) كثرة الأوصياء المطهرين الأئمة المعصومين فإن كل واحد منهم أمة يربو على جميع الأنبياء كما ورد في الأخبار المتواترة ( ومنه ) كثرة الكمالات الصورية والمعنوية ( ومنه ) كثرة العلوم وذكر ذلك مفصلا الفاضل النيشابوري في تفسيره الكبير وغيره والحق أن سورة الكوثر مع وجازتها معجزة قوية على نبوته صلى الله عليه وآله وسلم .
« حتى إن السقط » مع ولوج الروح أو الأعم « يجيء محبنطئا » أي مغضبا انتفخ جوفه أي امتلاء غضبا - وفي النهاية المغتضب المستبطئ للشيء ، وقيل هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء « على باب الجنة » والغضب للشفقة على أبويه .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها ، وفي حديث آخر وأنشفه أرحاما ( أي أقبله للولادة ) وأدر شيء أخلافا ( أي ضرعا ) وأفتح شيء أرحاما ، أما علمتم أني أباهي بكم الأمم يوم القيمة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة فيقول الله عز وجل : ادخل الجنة فيقول :
لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة ، ائتني بأبويه فيأمر بهما إلى الجنة فيقول هذا بفضل رحمتي لك « 1 » وقرأ ابن إدريس ( أفتخ ) بالخاء المعجمة أي ألين .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الابكار خبر 1