تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فَقَالَتْ لَهُ بَلْ أَنْتَ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ ع أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَكَانَ النِّسَاءُ هُنَّ يَذْهَبْنَ إِلَى الرِّجَالِ حَتَّى يَخْطُبْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ فَهَذِهِ قِصَّةُ حَوَّاءَ ص وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ مِنْ طِينَتِهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
وَالْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَيْسَرِ فَلِذَلِكَ صَارَتْ أَضْلَاعُ الرَّجُلِ أَنْقَصَ مِنْ أَضْلَاعِ النِّسَاءِ بِضِلْعٍ 4337 وَرَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ آدَمَ ع وُلِدَ لَهُ شَيْثٌ وَأَنَّ اسْمَهُ هِبَةُ اللَّهِ وَهُوَ أَوَّلُ وَصِيٍّ أُوصِيَ إِلَيْهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ شَيْثٍ يَافِثُ فَلَمَّا
شرح
ولما « روي » وحكم المصنف بصحتها أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر لكن الواقع كما ذكر المصنف في التأويل أنها خلقت من طينة ضلعه الأيسر « 1 » « فلذلك صارت أضلاع الرجال أنقص من أضلاع النساء بضلع » ، والظاهر أنه خبر أيضا ويحتمل أن يكون لما خلقت في موضع النقرة أطلق عليها أنها خلقت منه ( أو ) يكون ( من ) بمعنى اللام أي لأجلها ، ولما كان الواقع كذلك ويكفي في ذلك قوله عليه السلام ولا يحتاج إلى دليل فما استدل به عليه السلام كان لإسكات الخصم على قدر عقولهم . ويدل على استحباب الخطبة ، وعلى جواز أن يكون المهر تعليم العلوم الدينية « وروى زرارة » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » ويدل على أن
هامش
( 1 ) رواه في العلل في باب العلة التي من اجلها فضل الرجال على النساء خبر 1 ويستفاد هذا أيضا من الحديث الذي أورده في العلل باب العلة التي من اجلها صارت همة النساء في الرجال