تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
4662 وَسَأَلَ سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ الرِّضَا ع عَنِ الصَّبِيِّ هَلْ يُرْضَعُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَقَالَ عَامَيْنِ قُلْتُ فَإِنْ زَادَ عَلَى سَنَتَيْنِ هَلْ عَلَى أَبَوَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ لَا
شرح
الضرورة واستغناء الولد بالأكل وتضرر الأم بالحمل أو تضرره مع فقرهما عن أجرة الرضاع فحينئذ يجوز الفصال قبله على الظاهر ، وقد روي ، عن ابن عباس أن من ولد لستة أشهر ففصاله في عامين ، ومن ولد لسبعة فمدة رضاعه ثلاثة وعشرون شهرا ومن ولد لتسعة أشهر فمدة رضاعه أحد وعشرون ، ويلزمهم في الزيادة النقص عنها ولم يقل به أحد من الأصحاب . « وسأل سعد بن سعد » الثقة ، ولم يذكر ، ورواه الشيخان في الصحيح « 1 » « فقال عامين » أي أرضعوه عامين أو قال الله عامين فلا تتعدوا منهما استحبابا لقوله « قال لا » أي لا إثم عليهما ، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يجب أجرة ما زاد كما سيجيء ، والتعميم أولى لأنه نكرة في سياق النفي وقيد الأصحاب الزيادة بشهر أو شهرين وذكروا أنه ورد خبر بذلك ولم نطلع عليه مسندا ، ولا ريب في الجواز مع الضرورة كضعف الولد أو مرضه ، وعموم الخبر يشمله . والمشهور أنه لا يستحق أجرة الزيادة ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين فإن أرادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا والفصال هو الفطام « 2 » . وروى الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، وفي القوي كالصحيح عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجللا تُضَارَّ
هامش
( 1 ) الكافي باب الرضاع خبر 9 والتهذيب باب الحكم في أولاد المطلقات إلخ خبر 12 من كتاب الطلاق ( 2 ) التهذيب باب الحكم في أولاد المطلقات إلخ خبر 4
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 555 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى