تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
4654 وَرَوَى حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ فِي الْحَبَشَةِ فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ ص فَسَاقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمِنْ ثَمَّ هَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ بِهِ فَأَمَّا الْأَصْلُ فَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ 4655 وَفِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِّ أَنَّ عَلِيّاً ع مَرَّ عَلَى بَهِيمَةٍ وَفَحْلٍ يَسْفَدُهَا عَلَى ظَهْرِ
شرح
قال « يستحب للرجل أن يأتي أهله » لما كان الجماع في الليل حراما ثمَّ رخص الله تعالى ، يستحب للرجل أن يعمل برخص الله كما يعمل بعزائمه كالإفطار قبل الصلاة يوم الفطر . « وروى حريز » في الصحيح « عن محمد بن إسحاق » وهو مشترك ورواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حريز عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف ؟ قلت : لا قال : فقال : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف فمن ثمَّ يأخذون به ، فأما المهر فاثنا عشرة أوقية ونش « 1 » . الظاهر أن بني أمية كانوا يعملون في المهر بأربعة آلاف درهم متمسكين بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج بنت أبي سفيان بها ونحن نعمل بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرفع الصادقين عليهما السلام الوهم بأنه لم يسبق النبي صلى الله عليه وآله وسلم المهر أزيد من الخمسمائة درهم وهذا السياق لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يكون فعله حجة ، بل كان من النجاشي ، ولا يدل هذا الخبر على عدم صحة المهر بأزيد من السنة ، بل يدل على أن الزائد ليس بسنة . « وفي رواية السكوني » في القوي ، ويدل على كراهة فحل الضراب في
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر في المهر خبر 13