لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَلَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ وَلَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ وَلَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَلَا لِمَمْلُوكٍ مَعَ مَوْلَاهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا
شرح
الباقر عليه السلام ، ولعدم الرواية عنه فيما تتبعناه « لا رضاع بعد فطام » أي لا حكم له إذا كان بعد الحولين في المرتضع وفي ولد المرضعة على خلاف سيجيء مع أخبار أخر « ولا وصال في صيام » أي لا يجوز بأن يجعل عشاءه سحوره أو يصوم يومين بدون الإفطار فيما بينهما مع النية أو الأعم كما تقدم « ولا يتم بعد احتلام » أي ينقطع حكمه بالاحتلام وما في حكمه من البلوغ بالسن والرشد في بعض الوجوه « ولا صمت يوما إلى الليل » بأن يكون صومه صمتا كما كان في بني إسرائيل ونسخ لا بأن يكون ساكتا عما لا يعني فإنه مندوب بل واجب من المحرمات فيه وفي غيره « ولا تعرب بعد الهجرة » وهو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا وكانوا من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد ، وهو من الكبائر العظيمة كما سيجيء ، والمشهور أنه انقطع حكم الهجرة بعد فتح مكة وجوبا وبقي استحبابا أو وجوبا أيضا لتعلم شعائر الدين ، لكن لم يكن كقبل الفتح وعليه يحمل قوله عليه السلام « ولا هجرة بعد الفتح » فإن الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان واجبا للجهاد وإكثار المسلمين وتقوية الدين وتعلم الشرائع ، فلما فتح مكة وقوى الدين بدخول الناس في الدين أفواجا انقطع الوجوب المؤكد وبقي الوجوب للتعلم فقط ، والاستحباب لما عداه .
« ولا طلاق قبل نكاح » بأن يقول : إذا نكحت فلانة فهي طالق وسيجيء أحكامه « ولا عتق قبل ملك » بأن يقول : إذا ملكت سالما فهو حر ، وتقدم ما ينافيه مع الجمع وسيجيء أيضا « ولا يمين لولد مع والده » أي صحيحا بأن يكون