. . . . . . . . . .
شرح
وفي الموثق عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثمَّ وطئ الأخرى أيرجع إلى الأولى فيطأها ؟
قال إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأولة حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى .
( فأما ) ما رواه في الصحيح عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن أختين مملوكتين وجمعهما قال : مستقيم ولا أحبه لك قال : وسألته عن الأم والبنت المملوكتين قال : هو أشدهما ولا أحبه لك ( فيحمل ) على كراهة الجمع في الملك لذوي المروات لئلا يتهم بوطئها ولغيرهم لئلا يقعوا في الحرام .
( وأما ) ما رواه في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال محمد بن علي عليهما السلام في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال قال علي عليه السلام أحلتهما آية وحرمتهما آية أخرى وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي .
( فالمراد ) بالتحليل آية الملك مثل قوله تعالى( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )« 1 » وبالتحريم قوله تعالى( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ )« 2 » أو غيرهما مما يعلمونه عليهم السلام ولا نعلمه ، فإن علومهم عليهم السلام ليست كعلمنا ، وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب كما ستجيء الأخبار الصحيحة في أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
هامش
( 1 ) النساء - 3
( 2 ) النساء - 23