تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الْوَلَدُ فِي الرَّضَاعِ فَهُوَ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فَإِذَا فُطِمَ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْأُمِّ فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَصَبَةِ وَإِنْ وَجَدَ الْأَبُ مَنْ يُرْضِعُهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتِ الْأُمُّ لَا أُرْضِعُهُ إِلَّا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهَا إِلَّا أَنَّ خَيْراً لَهُ وَأَرْفَقَ بِهِ أَنْ يَذَرَهُ مَعَ أُمِّهِ
شرح
-لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ« 1 » . ويمكن التطبيق بأدنى تدبر ، ويمكن أن يكون السائل سمع أولوية الأب على بعض الوجوه فذكر الآية لبيان أن الله تعالى جعل الأم أولى فكيف يكون الأب فأجابه عليه السلام بما فهمه من أن قوله تعالى مشتمل على الجميع ، ويمكن أن يكون مراده ما أجابه به عليه السلام فذكر الآية وأجابه بمراده والأول أظهر ، مع أنه ليس في الخبر أن السائل ذكر الآية بل يمكن أن يكون عليه السلام ذكرها وفسرها مختصرا أو ليبين أن هذا الحكم مستنبط من هذه الآية وهم المستنبطون كما روي الأخبار المستفيضة في تفسير قوله تعالىلَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ« 2 » أن المراد بهم الأئمة عليهم السلام . فالظاهر أنه عليه السلام يقول : إن في الحولين يلزم الوالدات أن يرضعن الأولاد ويلزم على الأب القيام بما يحتجن إليه من النفقة والكسوة بنسبة حالهن وحاله في الغناء والفقر ولا يصل ضرر بالوالدة بسبب الولد بأن ينزع عنها ولا بالوالد بزيادة أجرة الرضاع وغيرها ولو مات الوالد كان على وارث الأب القيام بشأنهن من أجرة الرضاع وكسوة الولد ونفقة الزوجة لو كانت حاملا وغيرها مما سيجيء
هامش
( 1 ) البقرة - 233 ( 2 ) النساء - 83