تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
4500 رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَرَغِبَ فِيهِ ثُمَّ زَهِدَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَحَبَّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنَتِهِ وَأَبَى الْخَتَنُ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِبْ إِلَى الطَّلَاقِ فَأَخَذَهُ بِمَهْرِ ابْنَتِهِ لِيُجِيبَ إِلَى الطَّلَاقِ وَمَذْهَبُ الْأَبِ التَّخَلُّصُ مِنْهُ فَلَمَّا أُخِذَ بِالْمَهْرِ أَجَابَ إِلَى الطَّلَاقِ فَكَتَبَ ع إِنْ كَانَ الزُّهْدُ مِنْ طَرِيقِ الدِّينِ فَلْيَعْمِدْ إِلَى التَّخَلُّصِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَا يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ
شرح
إلى أن تأخذ المهر كله لا شك في أن المهر يستقر ولو بالدخول مرة . واختلفوا في العقود غير النكاح في تقديم تسليم البائع والمؤجر وأمثالهما أو تقديم المشتري والمستأجر أو تساويهما ولم يختلفوا في المهر بناء على أن المال يتدارك فائته بالمثل أو القيمة . ولا يمكن تدارك ما فات من البضع وليس لهم مستند سوى الأدلة العقلية ، والإجماع في بعض الصور ولم يذكروا هذا الخبر ، والظاهر أن التمسك به أوجه وإن كان لا منافاة بينهما . « روى عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسين بن مالك » في الصحيح ، وفي بعض نسخ المتن ( الحسن ) وهما واحد ثقة ، وإنما الاختلاف في الاسم « قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام » الهادي فإنه من رواته عليه السلام « وأبي الختن » زوج الابنة ذلك الفرقة « فأخذه بمهر ابنته » أي قبل الدخول وهو معسر لا يمكنه المهر ولا تسلم المرأة نفسها ليرضي بالطلاق على الظاهر ولو كان بعد الدخول فليس له الإلزام ولو كان موسرا لكان يؤدي ولا يطلق « ومذهب الأب » أي ليس مطلوبه إلا التخلص ، وإنما طلب المهر ليتوسل إليه به « فكتب عليه السلام إن كان الزهد » والترك « من طريق الدين » أي باعتبار كفر الختن أو فسقه « فليعمد » وليقصد « وإن كان غيره » من الفقر ودناءة النسب ، فلو لا أنه له ذلك لما قرره عليه السلام .