. . . . . . . . . .
شرح
وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ )أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة ؟ قال : نعم جعلت فداك لأمر أهمني ، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصة ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أما قوله عز وجل( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً )يعني في النفقة وأما قوله( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ )يعني في المودة ، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال : والله ما هذا من عندك « 1 » وروى الكليني في الصحيح ، عن هشام بن الحكم قال : إن الله تعالى أحل الفرج لعلل مقدرة العباد في القوة على المهر والقدرة على الإمساك فقال( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )« 2 » وقال( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ )« 3 » وقال( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ )« 4 » فأحل الله الفرج لأهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر ، والقدرة على الإمساك
هامش
( 1 ) التهذيب باب القسمة للأزواج خبر 5 والكافي باب فيما أحل اللّه عزّ وجلّ من النساء خبر 1
( 2 ) النساء - 4
( 3 ) النساء - 25
( 4 ) النساء - 24