قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ ص فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَلِهَذَا حُرِّمَ نِكَاحُهُمْ
4425 وَقَالَ النَّبِيُّ ص صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا نَصِيبَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ النَّاصِبُ لِأَهْلِ بَيْتِي حَرْباً وَغَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ
شرح
الرأي « 1 » قال لا ولكن العواتق « 2 » اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون « 3 » .
اعلم أن زرارة كان أولا على مذهب ربيعة فلما عرفه الله الحق أضله الشيطان من جهة الإفراط ، وكان يعارض الصادقين بهذه المعارضات الباطلة ، وخبره طويل نقلنا مختصره والرواية المطولة مذكورة في ( في ) و ( كش ) « 4 » ، بل الروايات فيه كثيرة ، ولكن حمله الأصحاب على أن هذه الأقاويل على جهة الاستفهام لا على جهة المعارضة ورجع إلى الحق أخيرا .
« قال مصنف هذا الكتاب من نصب حربا » يعني أن المراد بالناصب من يعتقد جواز حرب الأئمة عليهم السلام ، وهم الخوارج وكذا غيرهم ممن لا يعتقد برأيهم ، لكنهم يعادون الأئمة الذين أوجب الله طاعتهم وولايتهم ومودتهم ومطلق العامة ليسوا كذلك ، لكن الظاهر من كلامه اختصاص الناصب بالخوارج ومن نصب حربا وليس كذلك بل من نصب عداوتهم أيضا فإنهم كفار ، إجماعا ، إنما الخلاف فيمن نصب إماما غير أئمة
هامش
( 1 ) المعروف المنسوب إليه من الرأي انه كان يرى جواز مخالفة السنة النبويّة لأجل أقوال الصحابة وهو كان اقدم من أبى حنيفة في هذه البدعة لادراكه الإمام السجّاد ( ع ) ، دونه واسبق منه في العمل بالرأي .
( 2 ) العواتق جمع عاتقة اي شابة
( 3 ) الكافي باب مناكحة النصاب والشكاك خبر 12
( 4 ) راجع ص 58 من رجال الكشّيّ إلى ص 60 طبع بمبئي