تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَ كُلُّ هَذَا لِبُغْضٍ « 1 » فَقَالَ وَيْحَكِ حَدَثَ هَذَا الْحَادِثُ فِي السَّمَاءِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَأَدْخُلَ فِي شَيْءٍ وَلَقَدْ عَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْماً فَقَالَ -
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
وَايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ الَّتِي وَصَفْتُ فَيُرْزَقَ مِنْ جِمَاعِهِ وَلَداً وَقَدْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ فَيَرَى مَا يُحِبُّ
شرح
في غيرها حتى أصبح فقالت له : يا رسول الله ألبغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها وقد عير الله أقواما فقال في كتابه : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ثمَّ قال أبو جعفر ( ع ) : وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب « 2 » . ( والكسف ) القطعة والتعيير في أنه لو سقطت قطعة من السماء معجزة أو بلاء وهو الأظهر من الخبر لا يتنبهون ، فيدل على أن على العبد أن يتنبه لأخاويف السماء بأن الله تعالى أوقعها غضبا وعذابا فيتوب إلى الله تعالى ويرجع إليه بالصلاة الواجبة عندها ويتضرعوا إلى الله في إزالتها ودفع آثارها التي تترتب عليها فلهذا لم يجامع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان مشتغلا بالدعاء وكان صلى الله عليه وآله وسلم أخوف الناس منه تعالى لكونه أعلمهم بالله تعالى . وظاهر الخبرين كراهة الجماع في كل اليوم وكل الليلة التي تقع فيها
هامش
( 1 ) في الكافي البغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ كما يأتي ( 2 ) الكافي باب الأوقات التي يكره فيها الباه خبر 1 والآية في الطور - 45