تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
الحمل مبالغة كزيد عدل أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منا لكل واحد منكم " بجميع الذي نحن عليه " أي نعرف نحن وتعرفون أنتم بسبب الإسلام الحقيقي جميع ما نحن عليه وجميع ما أنتم عليه من الإيمان والإخلاص والمودة وسائر الكمالات وصار ذلك سببا للايتلاف والازدواج . " ليظهره " « 1 » أي ليغلبه على جميع أهل الأديان كلهم بالحقية أو ظاهرا في ظهور دولة الحق بعد خروج المهدي عليه السلام " ومدبر الأمور فيها " أي في الأمور أي يدبر في كل أمر ما يريده من التدبير أو في الإمام " بالقوة عليها " أي بسببها أو قويا وقادرا عليها ومتقنا لها ( وله الحمد مفردا ) أي المحامد مختصة به تعالى لأن الكمالات والنعماء والآلاء مختصة به تعالى " و " له " الثناء مخلصا " بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له لا لطمع الثواب وخوف العقاب أو بالكسر ليكون حالا للحامد ( بما منه ) أي أحمده بإزاء النعمة أو بسببها التي كانت علينا من النعماء الحسنة الظاهرة والباطنة . ( وعلينا مجللة ) بالفتح أي الشاملة لجميع الأعضاء والقوي والأرواح الجسمانية والقدسية من الحقائق والعلوم والمعارف والكمالات ( وإلينا متزينة ) أي صارت النعماء متزينة بالوصول إلينا فإن القابل له مدخل أيضا كما قال تعالى : كنت كنزا مخفيا فخلقت الخلق لكي أعرف « 2 » . وقال تعالىإِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً« 3 » إلخ أو كانت في نفسها مزينة ، ويؤيده ما ورد في بعض النسخ مزينة بالفتح أو الكسر ( خالق ما أعوز ) بالزاي أي
هامش
( 1 ) شروع في توضيح مجملات خبر ابن العزرمي عن أبيه ( 2 ) هذا الحديث معروف بالحديث القدسي ( 3 ) البقرة - 29