تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
لا شريك له شهادة أخلصها له وأدخرها عنده ، صلى الله على محمد خاتم النبوة وخير البرية ، وعلى آله آل الرحمة وشجرة النعمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة « 1 » . والحمد لله الذي كان في علمه السابق ، وكتابه الناطق ، وبيانه الصادق ، أن أحق الأسباب بالصلة والأثرة ، وأولى الأمور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا ( نسبا - خ ل ) ، وأمر أعقب غنى ، فقال جل وعز ،وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) ، وقال : (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) . ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنة متبعة ، ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل الله من بر القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق وتكثير العدد ، وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفق المصيب ويحرص عليه الأديب الأريب فأولى الناس بالله من اتبع أمره وأنفذ حكمه ورضي ( أو أمضي ) قضاءه ورجا جزاءه . وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله دعاه رضا نفسه ، وأتاكم إيثارا لكم واختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم وبذل لها من الصداق كذا وكذا فتلقوه بالإجابة ، وأجيبوه بالرغبة واستخيروا الله في أموركم يعزم لكم على رشدكم إن شاء الله نسأل الله أن يلحم ما بينكم بالبر والتقوى ويؤلفه بالمحبة والهوى ويختمه بالموافقة والرضا ، أنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء « 2 » .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب خطب النكاح خبر 7 - 8